تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
73
جواهر الأصول
التكوينية من المولى الحكيم ، تابعة لإدراك الصلاح والفساد ، ولا تكاد تتعلّق إلّا بما هو دخيل - بحسب الواقع ونفس الأمر - في تحصيل الغرض ، ولا يعقل تعدّيه عن موضوعه إلى ما لا دخالة له في وعاء من الأوعية ذهناً كان أو خارجاً ، فكذلك الإرادة التشريعية ، فعلى هذا لا يتعلّق الأمر بالصلاة إلّا إذا كانت الخصوصيات المأخوذة فيها دخيلةً في تحصيل المصلحة ، فكما لا يمكن تعلّقه بالفاقدة منها ، فكذلك لا يمكن تعلّقه بالخصوصية غير الدخيلة في تحصيل الغرض ، وقس عليه تعلّق النهي بعنوان « الغصب » أو « التصرّف في مال الغير بغير رضاه » . وعليه فالملازمات الوجودية للمأمور به والمنهي عنه في الوجود الخارجي أو الذهني - فضلًا عن المقارنات الاتفاقية - كلّها خارجة عن حريم الأمر والنهي . الأمر الثاني : في معنى الإطلاق المقابل للتقييد معنى الإطلاق المقابل للتقييد هو كون الماهية من حيث هي ، تمامَ الموضوع للحكم ؛ بحيث لا يكون شيء آخر دخيلًا فيه وإن كان متحداً معها في الخارج ، فضلًا عمّا يكون ملازماً لها ، أو مقارناً إيّاها ، مثلًا معنى الإطلاق في قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » هو أنّه بعد جريان مقدّمات الحكمة ، تكون نفس طبيعة البيع بلا دخالة قيد وشرط فيها ، تمام الموضوع للحكم عليها بالحلّية ، وحيث إنّ الطبيعة توجد بتمامها بوجود الفرد ، فتنطبق الطبيعة على هذا ، وذاك . . . وهكذا . ولا يستفاد من جريان مقدّمات الحكمة تعلّق الحكم بأفراد البيع ، كما كان يستفاد ذلك من العموم إذا قيل مثلًا : « أحلّ اللَّه كلّ بيع » فما يظهر من بعضهم من أنّ الإطلاق عبارة عن لحاظ المطلق سارياً في أفراده ، وجارياً في مصاديقه ، أو مرآة
--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .